الشيخ الطوسي
244
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون ( 26 ) وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الاعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 27 ) ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون ( 28 ) بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله ومالهم من ناصرين ( 29 ) فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * ( 30 ) خمس آيات بلا خلاف . يقول الله تعالى بعد أن ذكر ما يدل على توحيده ، وإخلاص العبادة له أن * ( له من في السماوات والأرض ) * من العقلاء فإنه يملكهم ويملك التصرف فيهم ، وليس لاحد منعه منه والاعتراض عليه ، وخص العقلاء بذلك لان ما عداهم في حكم التبع . ثم اخبر عن جميع من في السماوات والأرض بأنهم قانتون له . قال مجاهد :